حيدر حب الله

385

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

على الرجال ، فللمرأة العمل ولا يصحّ النظر إليها على أنها متطفّلة على حقّ غيرها . نعم ، لا يمنع العنوان الثانوي من حكم هنا أو هناك بحقّ الرجل والمرأة . سادساً : لم يثبت حرمة خروج المرأة من منزلها بعنوانه ، كما أنّ خروجها منه لا يحتاج إلى إذن أحد ما لم يناف حقّ أحد في البيت ، مثل حقّ الزوج ، وهذا الحكم يجري بالنسبة للزوج أيضاً في خروجه من المنزل ما لم تتزاحم العناوين . لكن ذلك لا يمنع من تحسين عدم تخطّي الفتيات لمكانة الآباء والأمهات في خروجهنّ من المنزل ، ومراعاة لياقات الأدب في التعامل مع سائر أفراد الأسرة ، وإن لم يكن أخذ الإذن واجباً . سابعاً : لم يقم دليل مقنع على حرمة سفر المرأة بلا محرم سواء للحجّ أم لغيره ، نعم يشترط أن تكون مأمونةً على نفسها ومالها ، بحيث لا يكون سفرها تعريضاً لنفسها للضرر والأذية ، وهو حكم يجري في حقّ الرجل أيضاً . ثامناً : إنّ قيادة المرأة للسيارات ليس محرّماً ، حيث لم نجد له عيناً ولا أثراً في القضايا المتصلة بضوابط علاقات المرأة . نعم ، لا مانع من الحثّ على مراعاة القواعد الشرعية والأخلاقية في هذا المجال للرجل والمرأة على السواء . 466 - ما معنى تغيير الفقيه لمبناه الفقهي ؟ وما هي آثار ذلك ؟ * السؤال : عندما نسمع أنّ السيّد الخوئي مثلًا قام بتغيير مبناه الفقهي في آخر حياته ، يتبادر إلى ذهني عدّة أسئلة : ما معنى ذلك علميّاً ؟ وما نسبة ما قام بتعديله من مجمل مبناه ؟ وألا يؤثّر ذلك على فتاواه السابقة ؟ * المقصود من المبنى الفقهي أو الأصولي أو الرجالي ونحو ذلك ، هو نظريّة تشكّل أساساً تحتيّاً لمجموعة من النتائج في الاجتهاد الشرعي ، فكما نعلم هناك